حوليات جامعة بشار
Volume 17, Numéro 17, Pages 194-208
2017-03-15

اﻟﺘﻠﻘﻲ ﻓﻲ ﺿﻮء ﻣﻔﻬﻮم اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺠﺎﺣﻆ

الكاتب : جيلالي كاملين .

الملخص

ﻣﻦ اﻟﻤﻔﺎرﻗﺎت اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ أن ﻟﻠﻌﺮب ﻗﺪﻣﺎ راﺳﺨﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻌﺼﻮر اﻷوﻟﻰ، ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻷﻣﻢ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﻟﻠﺘﺮﺟﻤﺔ، ﺑﻴﺪ أﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮا ﺑﺎﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﻟﻬﺎ إﻻ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ ﻧﺘﻒٍ و ﺷﺬراتٍ ﻣﺒﺜﻮﺛﺔ ﻓﻲ ﺑﻄﻮن اﻟﻜﺘﺐ ﻋﺰت ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻟﺐ، وﻟﻌﻞّ ﻣﻦ أﻫﻢ ﻫﺬه اﻟﺸﺬرات ﻣﺎ ﻛﺎن أورده اﻟﺠﺎﺣﻆ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﻮان ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚٍ ﻓﻲ ﻧ ﱟﺺ ﻗﺼﻴﺮٍ، وﻟﻜﻨﻪ ﺟﻤﻊ ﻓﻴﻪ، ﻓﻲ زﻋﻤﻨﺎ، أﻛﺜﺮ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ اﻋﺘﻴﺎﺻﺎ. ﺗﺤﺎول ﻫﺬه اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺘﻮﻟﺞ ﻓﻲ ﺗﻀﺎﻋﻴﻒ ﻫﺬا اﻟﻨﺺ اﻟﺒﺪﻳﻊ ﻻﺳﺘﺠﻼء اﻟﺼّ ﻠﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ و اﻟﺘﻠﻘﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﻤﺎ ﻓﻌﻼن ﻣﺘﻮاﻟﺠﺎن و ردﻳﻔﺎن ﻻ ﻓﻜﺎك ﻷﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻦ اﻵﺧﺮ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻧﺪﻋﻮَ ه ﻧﻈﺮﻳﺔ اﻟﺠﺎﺣﻆ ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ، وﺗﺮومُ اﻗﺘﻔﺎءَ اﻟﻮﺷﺎﺋﺞ اﻟﺤﻤﻴﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﻓﻌﻞ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ و ﻓﻌﻞ اﻟﺘﻠﻘﻲ، و اﻻﺳﺘﺪﻻل ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ أن أيّ ﺗﻌﺮﻳﻒٍ ﻟﻠﺘﺮﺟﻤﺔ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ أن ﻳﻜﻮن اﻟﺘﻠﻘﻲ واﺣﺪا ﻣﻦ رﻛﺎﺋﺰه اﻟﺮﻛﻴﻨﺔ و ﻣﻜﻮّ ﻧﺎﺗﻪ اﻟﻌﻀﻮﻳﺔ، ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻤﻜﻦ اﻻدّ ﻋﺎء أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎلِ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﺑﻤﻌﺰلٍ ﻋﻦ ﻓﻌﻞ اﻟﺘﻠﻘﻲ، ذﻟﻚ أن اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻣﺴﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻣﺒﺘﺪﺋﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ ﺑﻬﺎﺟﺲ اﻟﺘﻠﻘﻲ، ﻣﻬﻤﺎ اﺧﺘﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻬﺎ.

الكلمات المفتاحية

ﺘﺪﻻﻟﻴﺔ: - اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ- اﻟﺘﻠﻘﻲ- ﻧﻈﺮﻳﺔ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ - اﻟﺠﺎﺣﻆ- ﻛﺘﺎب اﻟﺤﻴﻮان