العلامة
Volume 4, Numéro 2, Pages 84-100

الاستلزام الحواري في قصص الأنبياء (آدم وإبراهيم وعيسى عليهم السلام في القرآن الكريم) Appropriate Dialogue In The Stories Of The Prophets (adam, Ibrahim And Jesus Peace Be Upon Them)

الكاتب : القاضي د. تارا فرهاد شاكر .

الملخص

الاستلزام الحواري في قصص الأنبياء (آدم وإبراهيم وعيسى عليهم السلام في القرآن الكريم) Appropriate Dialogue in the stories of the prophets (Adam, Ibrahim and Jesus peace be upon them) الأستاذة/ د. دلخوش جارالله حسينdr.dilkhosh@yahoo.com المُدّرسة / د. تارا فرهاد شاكر شريف القاضي Tarashaker4d@yahoo.com كلية اللغات، جامعة صلاح الدين/أربيل- العراق، قسم اللغة العربية تاريخ الإيداع: 00/00/2019 تاريخ القبول: 00/00/2019 ملخص البحث: إنّ الخطاب القرآني لا يمكن أن تسبر أغواره أو تنكشف دلالاته على الوجه الأمثل إلا بمراعاة البعد التداولي عند تلقيه، وعليه فإنّ الرغبة في إنجاز هذه الدراسة التي تستشرف الخطاب القرآني بأدوات منهجية حديثة مستقاة من اللسانيات ومناهج تحليل الخطاب، مع مراعاة خصوصيات القرآن الكريم، ولكشف مظاهر اتساق الخطاب القرآني وانسجامه، مع تحديد المعالم الكبرى للسانيات التي تصلح لمقاربة الخطاب القرآني،هي التي دفعتنا إلى اختيار هذا الموضوع (الاستلزام الحواري في قصص الأنبياء"آدم وإبراهيم وعيسى عليهم السلام" في القرآن الكريم)، وهي ظاهرة حديثة المعالجة متغيرة دائماً بتغير السياقات، وتقتضي النظر إلى ما وراء الخطاب أو اللفظ لمعرفة ما يستلزمه من معنى غير المعنى الأول، وتتم بتقدير لفظ أو أن يُؤتى بآليات متعددة وأساليب متنوعة من(استفهام وطلب...، وجمل فعلية واسمية...) للوصول إلى تحقيق مقصدية المخاطِب في إثبات ما يصبو إليه. إنّ ظاهرة الاستلزام الحواري(التخاطبي) حديثة المعالجة، ترجع نشأة البحث فيها إلى المحاضرات التي ألقاها (بول غرايس Grice) في جامعة هارفرد سنة 1967م ، وينطلق )غرايس (Grice من فكرة أنّ جمل اللغة يدل أغلبها على معان صريحة وأُخرى ضمنية، تتحدد تلك المعاني داخل السياق وهذا ما سماه )غرايس (Griceبالاستلزام الحواري أو(المحادثي)،أو نظرية التخاطبTHEORY OF CONVERSATION ، أو نظرية الاقتضاء THEORY OF IMPLICATURE، لقد عمد )غرايس (Griceإلى إيضاح الاختلاف بين ما يُقال وما يُقصد، فما يُقال هو: ما تعنيه الكلمات والعبارات بقيمها اللفظية، وما يُقصد هو: ما يُريد المخاطِب أن يبلغه للمخاطَب على نحو غير مباشر، اعتماداً على أن المخاطَب قادر على أن يصل إلى مراد المخاطِب بما يُتاح له من أعراف الاستعمال ووسائل الاستدلال، ونتيجة لهذا كان يفرق بين المعنى الصريح وبين ما تحمله الجملة من معنى متضمن فنشأت عنده فكرة الاستلزام. ومن هذا نخلص إلى القول إنّ دلالة الاستلزام (الاقتضاء) هي النظر إلى ما وراء الخطاب أو اللفظ لمعرفة ما يستلزمه من معنى غير المعنى الأول، وهناك بعض الأساليب أو الصيغ الطلبية فيها استلزام لبعض المعاني كدلالة الطلب على العموم، ودلالة الطلب على التعليق، ومن هذه الدلالات دلالة الضد وهي أنّ الأمر بفعل معين يستلزم النهي عن ضده والنهي عن شيء معين يستلزم الأمر بضده لا بحسب اللفظ، وعليه يُقصد بدلالة الاستلزام ذلك المعنى المقدّرالذي يتطلبه الكلام ليستقيم المعنى، وهو يتحدد بكونه استدلالاً مسجلاً في الملفوظ ومستقلاً عن السياق المستعمل فيه، وبهذا يستوجب التمييز بين مستويين للملفوظ: - مستوى أول يتعلق بمحمول الملفوظ. - مستوى ثانٍ خلفي هو المستوى الذي يستند عليه الملفوظ وهو الاستلزام الحواري. وتتكون دلالة الاستلزام الحواري من ثلاثة عناصر،هي: 1-الخطاب الذي يتطلّب قصداً مضمراً ومقدّماًعلى القصد الظّاهري لضرورة استقامة معناه وهومايسمّى "بالمقتضِي". 2- القصد اللازم الضّروري المقدّر مقدّماً الذي يطلبه الخطاب لاستقامته ويسمّى "بالمقتضَى". 3- استدعاء القصد الظّاهري نفسه لذلك المقدّر لحاجته إليه ويسمّى "بالاقتضاء". إنّ الخطاب كما يحمل الخصائص التمييزية للمخاطِب فهو ينبئ بطبيعة المخاطَب الذي أُنشئ من أجله الخطاب، بل إنّ الخطاب في ذاته يكون في أغلب الحالات حسبما يريده المخاطَب لا المخاطِب، وتلك هي سمة اللسانيات الخطابية الحديثة؛ ذلك أنّ من أهم مجالاتها الاهتمام بالمخاطَب والمخاطِب، والاعتداد بكل العناصرالفاعلة في الإبلاغ، فوضوح الخطاب متعلق بمدى فهم المخاطَب له، ومتوقف على ماهو متداول في اللسان العربي، وفي هذا قيمة تداولية مهمة ترتبط بالمخاطَب، وذلك بعدّه أهم عنصرفي العملية الإبلاغية. وهذا البحث يحاول أن يلوج في غمار هذه القصص الثلاث ليحدد فيها مواضع هذا المبدأ التداولي ويعالجه في ضوء المنهج التداولي ويعرض من خلال التحليل والتفسير مدى تفطن القدماء إلى مضمون هذا الحقل التداولي ومفهومه التأويلي والاستدلالي. Abstract: The research in this area is due to the philosopher Grace that people in their dialogue: -They may say what they mean. -They may mean more than they say. -They may mean the opposite of what they say. Try this study to clarify the difference between what is said and what is meant, what is said is what words and phrases mean by their apparent verbal values, and what is meant is what the speaker wants to communicate to the hearing indirectly, depending on that the listener is able to reach the speaker Murad with the available Usages and means of inference tried to establish a bridge between the explicit meaning and meaning meaning inexplicit meaning Hence the idea of implicitism.

الكلمات المفتاحية

(الاستلزام الحواريDialogue necessity، الاقتضاءIMPLICATURE، نظرية التخاطب THEORY OF CONVERSATION، نظرية الاقتضاءTHEORY OF IMPLICATURE، الاستراتيجية التصريحية (المباشرة) Declaratory strategy والاستراتيجية التلميحية (غير المباشرة) Indirect strategy).