مجلة عصور الجديدة
Volume 9, Numéro 3, Pages 293-311

نشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بندرومة بين النفوذ الطرقي والتضييق الاستعماري1932-1956م

الكاتب : الواعر صبرينة .

الملخص

الملخص باللغة العربية: كان تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931 إعلانا صارخا في وجه الإدارة الاستعمارية بأن الروح الوطنية والهوية الدينية لم يفقدهما الشعب الجزائري كلية، وقد حملت الجمعية على عاتقها أهدافا عديدة؛ في مقدمتها العودة إلى ممارسة تعاليم الإسلام الصحيحة الخالية من البدع والخرافات والأباطيل، التي زاد من حدتها الطرق الصوفية التي نشرت بين الجزائريين عادات وممارسات لا تمت بصلة للدين الإسلامي، والغريب في الأمر أن الإدارة الفرنسية قد شجعت هكذا ممارسات، لأن هذا الأمر يخدمها، فابتعاد الجزائري عن دينه سيسهل لها أمورا كثيرة في مقدمتها سياسة الاندماج والانصهار في بوتقة المدنية الأوروبية، لذلك سعت جمعية العلماء المسلمين جاهدة لمواجهة النفوذ الطرقي، ونشر التعليم العربي الحر وكذا تلقين الجزائريين مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في مختلف ربوع القطر الجزائري، ونحن في دراستنا هذه سنسلط الضوء على نشاط الجمعية في مدينة ندرومة، هذه الأخيرة التي اشتهرت كونها مقرا لمختلف الطرق الصوفية، فعلى الرغم من صغر مساحتها تنتشر بها العديد من الزوايا و القباب التابعة لمختلف الطرق الصوفية، كالشاذلية، والدرقاوية، والطيبية، كان هذا الأمر بالنسبة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمثابة التحدي، كيف لها أن تغير ذهنيات السكان الذين ارتبطوا بهذه الطرق ويبدون قدسية إن صح التعبير تجاه شيوخها. إن تغلغل الجمعية في الوسط الندرومي لم يكن بالأمر اليسير والهين، واتضح هذا أثناء زيارة الشيخ عبد الحميد بن باديس لندرومة سنة 1932، والتي شعر بعدها بامتعاض على غرار كافة مقاطعات الغرب الجزائري؛ ذلك أنه لاحظ سيطرة الطرقيين على زمام الأمور، ورفضهم لكل محاولات تواجد الجمعية بتلك المناطق، فيا ترى ما هو وقع نشاط الجمعية في المدينة؟ وما هي ردود فعل الطرقيين والإدارة الاستعمارية منها؟ ABSTRACT : The foundation of the Association of Algerian Muslim Ulama in 1931 was a stark proclamation to the colonial administration that the national spirit and the religious identity of Algerian People were not lost. There Association had basically the aim of a return to the real Islamic instructions’ practices that are free from superstitions, legends and myths following mystical ways which were widespread traditions and cults far from the Islamic religion. The strange thing is that the French administration did encourage those practices as it served its purposes; if Algerians got afar from their religion it will ease many of its politics as the adherence and the fusion in the European civism. For this the association sought to face up the Sufi ‘’ Marabout‘’ infiltration by spreading out free Arab education and teaching the principles of Islamic religion all over the Algerian territories, in our study we will shed light on the activities of the association in Nedroma city famous for its different mystical ways .In spite of its small surface, Nedroma was known for the multitude of its ‘’Zaouias ‘’ and ‘’ Quibab’’ that were following the mystic ways as the ‘’Chadli’’, ‘’Derquawia’’and ‘’Taibia’’ , something that was challenging for the Association of Algerian Muslim Ulama that is to change the minds of those people who were so much tied to sufism and who were sanctifying its ‘Sheikhs’ i.e. leaders. What was then the effect of the association on the city and what was the reaction of the French administration about it?

الكلمات المفتاحية

the Association of Algerian Muslim Ulama ; Ibn Badis ; Nedroma ; mystical ways ; Quranic School ; Abdulwahab Ibn Mansur ; The free Arab education ; School ; Paul Le Sept ; Mixed Municipal