مجلة المواقف
Volume 15, Numéro 2, Pages 237-266

هنري لوفيفر: من الحق في المدينة إلى هرمينوطيقا المدينة

الكاتب : سرير أحمد بن موسى .

الملخص

يمثّل السكن بالنسبة للكائن البشري نمط وطريقة حياة، لكون الإنسان كائن اجتماعي، فهو يتوقّف على حضارة الجماعة، جماعة محدّدة ليس فقط تقنيا واستتيقيا بل وأيضا سياسيا وأخلاقيا. لكن أيّ نوع من الجماعة الإنسانية يمكن أن تضمن وتوفّر لجميع السكان أفضل شروط الحياة ؟ للإجابة على هذا السؤال تبدو العودة إلى الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي هنري لوفيفر Henry Lefebvre (1901-1991) ومؤلّفه (الحق في المدينة) ضرورية لمساءلة طريقة السكن في المدينة، والكشف عن عمومية الحق في استخدام الفضاء المديني، وذلك انطلاقا من التركيز على تحويل اليومي وإنتاج الفضاء ضمن بعد إقليمي هو المجتمع الحضري. وفي نقده للمدينة وللحياة اليومية ارتكز لوفيفر على نقد علم الدلالة البنيوي الذي هيمن على الخطابات العلمية في تلك الفترة (1968)، حيث ربط بين نقد المدينة ونقد البنيوية اللسانية، ما جعله ينتقل من فلسفة للمدينة إلى هرمينوطيقا للمدينة، رغم أنه لم يستخدم لا مصطلح الهرمينوطيقا ولا مصطلح التأويل بل اكتفى بما يسمّيه (فكّ رموز) النص الاجتماعي. نهدف من وراء الورقة البحثية إلى الانفتاح على فلسفة هنري لوفيفر حول المدينة، من الحق في المدينة باتّجاه تأويل المدينة كنصّ اجتماعي.

الكلمات المفتاحية

هنري لوفيفر؛ المدينة؛ الهرمينوطيقا؛ الفضاء الحضري؛ النص الاجتماعي