مجلة العبر للدراسات التاريخية و الاثرية في شمال افريقيا
Volume 2, Numéro 2, Pages 153-165

نماذج من الاسطوغرافيا المحلية الرافضة للتنظير الكولونيالي والمتعاطفة مع الفترة العثمانية في الجزائر بين فترتي الاستدمار والاستقلال دراسة اثنو تاريخية

الكاتب : رحماني نعيمة .

الملخص

سعت جلّ الاسطوغرافيا الغربية عامة والفرنسية خاصة الى تسخير التاريخ لغايات أيديولوجية ذات ابعاد نسقية استعمارية قائمة على الهيمنة واحتقار الآخر عبر تمرير نظرياتها التغريبية التي تزكي حتمية دوام الجزائر فرنسية على أساس خلفية تنظيرية مفادها ارتباط الجزائر بالإمبراطورية الرومانية، وبالتالي ارتباطها السرمديّ بأوروبا وبقائها تحت رحمتها. بالإضافة الى تنظيرات أخرى استعلائية تبجّل الجنس الغربي، وتذلّ الجنس المسلم، باعتباره مجتمعا لا تاريخيا في حاجة دائمة لمن يقوده ويتزعّمه. وكرد فعل مضادّ لهذه المغالطات التاريخية الفرنسية برزت تدافعات ثقافية على شكل تصورات وأطارح وآراء لثلّة من المؤرخين الجزائريين، منها الأيديولوجية المُسيَّسة، ومنها العلمية البحتة، ومنها العاطفية، واتخذت موضوعا غائيا لها اندرج تحت راية الدفاع عن كينونة الدولة الجزائرية قبل الاستدمار الفرنسي عام 1830م. فطفت على الساحة ازدواجية اسطوغرافيّة، ضمّت الأولى الاسطوغرافيا الفرنسية بكل ايديولوجياتها الاستدمارية، بينما احتوت الثانية على الاسطوغرافيا الجزائرية المضادّة لها، والرامية إلى إسقاط ما روّجت له الأولى. وهنا برزت فئات من المؤرخين الجزائريين المتعاطفين مع الفترة العثمانية في الجزائر. وفي خلال هذا الطرح تنطلق مساءلتنا حول هذه الاسطوغرافيا، فما هي توجهات مؤلفيها؟ وهل كانت تلك الاسطوغرافيا موضوعية ام ذاتية مؤدلجة؟ الكلمات المفتاحية: الاسطوغرافيا؛ المحلية؛ الفترة العثمانية؛ الجزائر

الكلمات المفتاحية

الاسط ; غرافيا ; المحلية ; الفترة العثمانية ; الجزائر