الحوار الثقافي
Volume 3, Numéro 2, Pages 45-49

رورتي والساخرية الليبرالية

الكاتب : شريف بن زينب .

الملخص

إن الدَّارس لأي فلسفة لابد له من ضرورة البحث أولاً عن مرجعياتها الفكرية، وعن الأطر المفاهيمية التي اعتمدت عليها في تأسسها. والوقوف على عوامل تطورها، والتساؤل عن مسببات ركودها، وأن يسأل عن أسباب انبعاثها من جديد، ففلسفة الحداثة عملت على تحرير الإنسان من براثين الخرافة والميثولوجيا والدوغمائية وبعث العقل التنويري النقدي، ما فتئت تعمل على التحرر حتى وجدت نفسها قد نسجت حول هذا الإنسان شرنقة قيود سلبته إنسانيته ،دافعة به إلى الاغتراب والتشيء. فكانت ما بعد الحداثة ثورة على النسقية والعقلانية، وإعادة للإنسان إنسانيته المسلوبة، هذا الأخير الذي أصبح مع الفلسفة المعاصرة محور العملية التفلسفية منطلقاً من ذاته ليصل إلى كينونته. الفيلسوف المعاصر ما هو إلاّ ذلك الإنسان الذي يعرف إن الحقائق متنافرة(1) كما أنه يملك تلك الروح النقدية الممحِصة المدركة لوجود ذلك الخيط الرفيع بين تلك الحقائق. فهو "يأخذ على عاتقه دائماً أن يواجهنا بالحقيقة حتى ولو كانت نسبية أو متعارضة أو غامضة أو ملتبسة.

الكلمات المفتاحية

الفلسفة، المرجعية الفكرية، الليبرالية، ما بعد الحداثة