مجلة الاجتهاد القضائي
Volume 7, Numéro 10, Pages 83-110
2015-12-01

مستقبل الإعلام بين التطور التكنولوجي وصناعة التغيير

الكاتب : العربي العربي .

الملخص

إن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال المتسارعة، وتأثيراتها على وسائل الإعلام والاتصال، تشكل اليوم عاملا حاسما في قيادة التوجهات العالمية على المستويات الاقتصادية والإستراتيجية والإعلامية، ما دفع الدول الصناعية إلى الإستثمار حد الجنون في هذا القطاع، لعلمها بأهميته في إستراتيجية السيطرة والهيمنة من خلال القوة الناعمة، في صناعة القرار الدولي، وبالتالي ضرورة مواكبة التحولات والمستجدات في هذا الشأن. وأصبح الوصول إلى الحلقات المتقدمة في التكنولوجيا، يعني الوصول إلى المراحل المتقدمة في السيطرة على حركة الإعلام العالمي. كما أن التكنولوجيا باتت تفرض تحديات لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها بأي شكل من الأشكال، ولابد من التعامل معها وفق رؤية مستقبلية واضحة، تُتَرْجَمُ إلى استراتيجيات وخطط بعيدة المدى على أكثر من صعيد. هذا التطور الهائل في تكنولوجيا وسائل الإعلام والاتصال، يجعلنا أمام تساؤلٍ جوهري حول إمكانية التأثير وصناعة التغيير، اعتمادا على تأثيرات هذه الوسائل من خلال استعمالاتها المختلفة، والإستفادة من تقنيات الإعلام الجديد في صناعة القرار ورسم السياسات. ولعل ماعاشته الدول العربية، ابتداءاً من تونس، ثم مروراً بمصر واليمن ثم ليبيا وغيرها من الدول العربية في إطار ما يسمى بالربيع العربي، يكتسي طابعاً خاصاً في علاقة وسائل الإعلام الجديدة ودورها الكبير في إيجاد الظروف الملائمة لتوحيد الجهود، وتعزيز المبادرات الرامية إلى تحقيق الشعار الذي تعارف عليه الجميع، من شمال إفريقيا إلى الشام، وقرروا النضال من أجله، والموسوم" الشعب يريد إسقاط النظام".

الكلمات المفتاحية

الإعلام - التكنولوجيا - الربيع العربي - التغيير السياسي