الحوار الثقافي
Volume 5, Numéro 2, Pages 212-222
2016-09-15
الكاتب : محمد أزراري .
شكل الخطاب الصوفي حضورا متميزا داخل الفضاء الثقافي والحضاري للمجتمعات العربية والإسلاميةوبلاد الأندلس، خاصة في القرنين السادس والسابع الهجريين، نظرا لبروز بعض الأعلام والأقطاب الذين ساهموا في بلورة وتأصيل الفكر الصوفي كي يتجاوب مع البيئة العربية والإسلامية، ومن بينهم الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي الذي اعتبر أكبر متصوفة العالم العربي الإسلامي مشرقا ومغربا،حيث ساهم بمؤلفاته المتنوعة والمتميزة في إغناء التراث الصوفي و رسم ملامح جديدة للفكر الصوفي والتجربة الصوفية، تتلمذ ابن عربي على شيوخ الطريق الصوفي ومنهم رجال ونساء، بل أن لحضور النساء في حياته دورا في توجهه نحو التصوف، فكان لزوجته مريم بنت محمد بن عبدون البجائي الأثر في انخراطه في هذا الطريق، وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة المحبة فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي، وقد صاغ الشيخ الأكبر منظومة فكرية تبنى على معرفة ذوقية وقلبية لا تقتصر على العقل ومبادئه المنطقية التجريدية ولا تقف عند حدود معرفة الظاهر، بل تؤكد أن الحب منبع وسبيل للمعرفة وللوجود، فالحب في الفكر الأكبري يقوم بفضل تعدد علاقة الذات بالآخر، علاقة يترجمها حضور الذكورة والأنوثة باعتباره حضورا شرطيا وضروريا لكل موجود أكان مجردا أو حسيا، وتشكل الأنوثة بالنسبة إلى ابن عربي أحد الأركان المحورية في فكره، بل اعتبر أن خطابه في عمقه وشموليته يعكس الأنوثة وهي قضية يشهد عليها النص الأكبري في اتساعه وتشعبه.
الخطاب الصوفي، الفضاء الثقافي، صورة المرأة
بوشليف حياة
.
ص 663-677.
عداد ربيحة
.
مكي خديجة
.
ص 193-203.
مساحلي طاهر
.
ص 592-620.